الفاضل الهندي

136

كشف اللثام ( ط . ج )

يصلي في أربع جوانبها إذا اضطر إلى ذلك ( 1 ) . قال الشهيد : هذا إشارة إلى أن القبلة هي جميع الكعبة ( 2 ) ، فإذا صلى في الأربع عند الضرورة فكأنه استقبل جميع الكعبة . وعن محمد بن عبد الله بن مروان أنه رأى يونس بمنى يسأل أبا الحسن عليه السلام عن الرجل تحضره صلاة الفريضة وهو في الكعبة فلم يمكنه الخروج منها ، فقال : ليستلقي على قفاه ويصلي إيماء ، وذكر قوله عز وجل : ( فأينما تولوا فثم وجه الله ) ( 3 ) . ( ولو ) صلى في وسطها ( إلى الباب المفتوح من غير عتبة ) صحت صلاته ، لما عرفت من أن القبلة موضع البيت لا البنية ، ولذا لو نقلت آلاتها إلى غير موضعه لم يجز الصلاة إليها . وقال شاذان بن جبرئيل - من أصحابنا - في رسالة إزاحة العلة : لم يجز الصلاة إلى الباب المفتوح ( 4 ) . ( ولو انهدمت الجدران - والعياذ بالله - استقبل الجهة ) أي العرصة ، خلافا للشافعي ( 5 ) فأوجب أن تكون الصلاة إلى شئ من بنائها . ( والمصلي على سطحها كذلك ) يصلي قائما ويستقبل الجهة ( بعد إبراز بعضها ) حتى يكون مستقبلا لشئ منها ، وفاقا للسرائر ( 6 ) وكتب المحقق ( 7 ) . والوجه ما عرفت من أن القبلة موضع البيت إلى السماء ، مع وجوب القيام في الصلاة والاستقبال فيها مع الامكان . ( ولا يفتقر إلى نصب شئ ) بين يديه - بناء أو غيره - كما أوجبه الشافعي ( 8 ) ، لأن القبلة الجهة لا غير .

--> ( 1 ) الكافي : ج 3 ص 391 ح 18 . ( 2 ) ذكرى الشيعة : ص 151 س 14 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 246 ب 17 من أبواب القبلة ح 7 . ( 4 ) بحار الأنوار : ج 84 ص 99 . ( 5 ) الأم : ج 1 ص 99 . ( 6 ) السرائر : ج 1 ص 271 . ( 7 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 65 ، المختصر النافع : ص 23 ، المعتبر : ج 2 ص 68 . ( 8 ) الأم : ج 1 ص 99 .